محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

243

الاشتقاق

ومن رجالهم : الأصبغ بن نباتة ، وهو كوفىّ ، وكان على شرط علىّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه . واشتقاق ( الأصبغ ) من قولهم : فرس أصبغ ، والأنثى صبغاء ، وهو الذي في طرف ذنبه بياض . والصّبغ معروف . وثوب صبيغ ومصبوغ . و ( نباتة ) : فعالة من النّبت . رجال بنى نهشل واشتقاق ( نهشل ) من قولهم : نهشل الرجل وخنشل ، إذا أسنّ واضطرب . ومن رجالهم : الأسود بن يعفر « 1 » الشاعر . و ( يعفر ) مشتقّ من عفر الأرض ، وهو التراب . ومنه قيل : عفّره ، إذا صرعه في التّراب . وظبي أعفر ، والأنثى عفراء ، وهي غبرة في لونها حمرة بلون التّراب . والعفار : ضرب من الشّجر سريع الإيراء إذا قدح ، يتّخذ منه الزّناد . قال الشاعر « 2 » : زنادك خير زناد الملو * ك وافق منهنّ مرخ عفارا « 3 » ومثل من أمثالهم : « اقدح بعفار أو مرخ ، وشدّ إن شئت أو أرخ » . ورجل عفرية نفرية ، إذا كان خبيثا . وكان الأسود شاعرا جوادا ، وهو صاحب القصيدة الجيّدة « 4 » التي يقول فيها :

--> ( 1 ) هذا الضبط لرؤبة ، نقله الجمحي والجوهري عن يونس أن رؤبة قاله . فهو بهذا غير ممنوع من الصرف . ويقال في ضبطه أيضا « يعفر » بفتح الياء وضم الفاء ممنوعا من الصرف . انظر المفضلية رقم 44 . ( 2 ) هو الأعشى . ديوانه 41 . ( 3 ) ح بخط مغلطاى : « هذا البيت للأعشى ميمون . وبعده : ولو بت تقدح في ظلمة * صفاة بنبع لأوريت نارا » . ( 4 ) هي المفضلية 44 .